الأخبار والمعلومات التحليلية

دراسة حالة

27 إبريل 2026

التعبئة السريعة لدعم توسّع المشاريع العملاقة

النشر السريع للقدرات لضمان نجاح أحد المشاربع العملاقة

في مطلع عام 2024م، قامت إحدى الشركات السعودية الكبرى في مجال تطوير المشاريع العملاقة بتعيين قطاع البحري للخدمات اللوجستية المتكاملة للإشراف على تعبئة الدعم اللوجستي الميداني في عدة مناطق تم تفعيلها مؤخراً ضمن المشروع. جاء هذا التكليف في منعطف حرج، فقد كان المشروع يدخل مرحلة بناء عالية الكثافة، وكان العميل بحاجة إلى شريك لوجستي قادر على النشر السريع لقدراته، ومكاملة الخدمات عبر كامل نطاق العمل، ويمتلك المرونة التشغيلية في الوقت الفعلي. وكانت المهمة التي تم تكليف البحري بها واضحة وتتمثّل في تقديم حل لوجستي متكامل خلال 10 أيام، لتجنب التأخيرات، والحفاظ على استمرارية العمليات عبر مواقع متعددة، وضمان التنفيذ الآمن للعمليات بالامتثال مع القوانين والضوابط القانونية.

 

تنفيذ متكامل وفائق السرعة للعمليات اللوجستية

استجابت البحري لهذه المهمة بوضع نموذج قيادة وتحكم مركزي وموحّد يجمع المستودعات، والنقل، ودعم العمال، والإشراف التشغيلي تحت مظلة واحدة. وخلال 10 أيام، قامت البحري بتعبئة أكثر من 100 موظف متمرّس، بما يشمل مشرفي مستودعات، ومنسقي دعم لوجستي، وأخصائيي مناولة مواد. وفي الوقت نفسه، قامت بنشر أسطول مخصص يضم أكثر من 40 مركبة ووحدة نقل، بما في ذلك الرافعات، والشاحنات المسطحة، ومعدات مناولة المواد، وذلك على امتداد المساحة الشاسعة لمشروع العميل. وتمت إدارة العمليات من خلال مركز لوجستي مركزي أتاح تنسيق العمليات في الوقت الفعلي، وتتبع الشحنات، والكفاءة في إنجاز العمليات ضمن مناطق المشروع.

 

ولضمان المواءمة مع المتطلبات المتغيّرة للمشروع، قامت البحري بالتنسيق مع فرق الهندسة والمشتريات لدى العميل بشكل يومي، ما أسفر عن وضع إجراءات تشغيلية موحدة وصارمة لدخول المواقع، ونقل المواد، والامتثال لمعايير الصحة والسلامة والبيئة، ما أتاح تدفق الخدمات اللوجستية بسلاسة عبر جميع مناطق العمل النشطة في المشروع، حتى أثناء تغيّر جداول البناء بشكل ديناميكي.

 

رفع مستوى الموثوقية وخفض التكاليف والتعقيدات

من خلال دمج الخدمات في نموذج قائم على مزود واحد، تمكنت البحري من إزالة أوجه القصور والتأخيرات المرتبطة عادةً بالاستعانة بمصادر خارجية مجزأة للخدمات اللوجستية. وعليه، استفاد العميل من تعبئة أسرع، ورؤية أوضح عبر عمليات سلسلة الإمداد، وتكلفة أقل بشكل ملحوظ لكل شحنة بفضل تحسين توظيف الأصول. ومن خلال نشر البحري لقدراتها، فقد دعمت أهداف العميل المتعلقة بالممارسات البيئية والاجتماعية وممارسات الحوكمة، من خلال تحسين مسارات التسليم، وتخطيط الأحمال، والمراقبة المركزية للحد من هدر الوقود والتقليل من انبعاثات الكربون عبر سلسلة الخدمات اللوجستية.

 

الأثر الاستراتيجي على الشراكة طويل الأمد

ساهم نجاح هذه المبادرة في الارتقاء بمكانة البحري بصفتها شريكاً موثوقاً في تنفيذ العمليات لمطوري المشاريع العملاقة؛ فمن خلال إثبات قدرتها على تفعيل عمليات لوجستية معقدة بشكل سريع وعلى نطاق واسع، دون المساومة على السلامة أو الامتثال للقوانين أو الجودة، عزّزت البحري شراكتها طويلة الأمد مع العميل، وأرست أسساً راسخة لمواصلة التوسعات المستقبلية للموقع في إطار رؤية 2030. ومثّل هذا التكليف دلالة واضحة على قدرات البحري في مشاريع البنية التحتية بالغة الأهمية، ودورها البارز باعتبارها جهة موثوقة داعمة لأجندة التحول الوطني للمملكة.